تعتبر صعوبات التعلم أحد فئات التربية الخاصة ظهوراً في المجتمعات ، والتي تعرف على أنها مصطلح عام يصف التحديات التي تواجه الأطفال ضمن عملية التعلم ، ورغم أن بعضهم يكون مصاباً بإعاقة نفسية أو جسدية إلا أن الكثيرين منهم أسوياء ، رغم أنهم يظهرون صعوبة في بعض العمليات المتصلة بالتعلم: كـالفهم ، أو التفكير ، أو الإدراك ، أو الانتباه ، أو القراءة (عسر القراءة) ، أو الكتابة ، أو التهجي ، أو النطق ، أو إجراء العمليات الحسابية أو في المهارات المتصلة بكل من العمليات السابقة . وتتضمن حالات صعوبات التعلم ذوي الإعاقة العقلية والمضطربين انفعالياً والمصابين بأمراض وعيوب السمع والبصر وذوي الإعاقات بشرط ألا تكون تلك الإعاقة هي سبب الصعوبة لديه . و تقدر نسبة انتشار صعوبات التعلم (53,5% ) من مجموع الطلبة الملتحقين بالمدارس كافة , و أن نسبة انتشار صعوبات التعلم عند الذكور أكثر من الإناث ، حيث تقدر نسبة الذكور بأربعة أضعاف بالنسبة للإناث (1:4)، ويعود ذلك إلى عوامل بيولوجية وطبية واجتماعية وثقافية .

و تتنوع أسباب صعوبات التعلم من الأسباب العضوية والعصبية كالخلط في النظام العصبي المركزي ، و اضطرابات في الوظائف والعمل الإدراكي- الحركي . والأسباب الجينية ( البيولوجية والوراثية ) ، حيث أكدت دراسات التوائم بأنه عندما يعاني أحد التوأمين من صعوبة القراءة . و الأسباب البيئية فهي تعتبر عوامل مساعدة على حدوث صعوبات التعلم مع أن هناك كثيراً من الأدلة والتي تؤكد أن الأطفال الذين يعانون من حرمان بيئي أكثر عرضة للمشكلات التعليمية ، ويؤكد البعض على أن عدم كفاية الخبرات التعليمية وسوء التغذية من أكثر العوامل البيئية المساعدة على حدوث صعوبات التعلم . و لا ننسى الأسباب التربوية كعدم ملائمة المادة التعليمية لقدرات الطالب ، والنقص في إتقان مهارات التعلم ، والتركيز على بعض المهارات دون أخرى ، و عدم إثراء البيئة التعليمية و ازدحام الصفوف المدرسية . و تمر عملية قياس وتشخيص حالات صعوبات التعلم بعدة خطوات متتالية ومتكاملة ومنظمة تتناسب مع خطورة القرارات التي ستبنى عليه و منها مرحلة الكشف و تتضمن مرحلتين فرعيتين هما الكشف ما قبل الإحالة ، والكشف ما بعد الإحالة . و مرحلة التدريس و تتضمن عمليتي تطبيق الخطة التعليمية الفردية ، والمراقبة المستمرة لأداء الطالب من خلال وضع برنامج تعليمي خاص لدى الطفل و ذلك بحسب نوع الصعوبة التي يعاني منها ، كما يجب أن يكون هنالك دائماً تنسيق وتعاون بين المدرسة والأسرة ، كما يجب أن يكون البرنامج العلاجي شاملاً لجميع النواحي التعليمية .