بسم الله، والصلاةُ والسلام على رسولِ اللهِ، ثم أما بعدُ:

إن تهيئةَ الطفل نفسيًّا للصيام سيجعلُه أكثرَ استعدادًا وقبولًا للصيامِ، ويحدثُ ذلك من خلال سُبُلٍ عديدة، منها:

1- تدريبُ الطفل على الصيام ساعات قليلة في شعبان، أو بداية رمضان؛ مثل أن يمتنعَ عن الطعام والشراب من العصرِ إلى المغرب.

2- التدرُّج مع الطفل في الصيام، وذلك من خلال التغاضي عن أخطائِه في أول مرحلة، فإذا شرب أو أكل لا يتمُّ تعنيفه بشدَّة، بل يجبُ حثُّه على إتمام صيامه.

3- تهيئةُ الطفلِ نفسيًّا من خلال مشاركتِه في النشاط لعمل هلالِ رمضان، والفنون، ووضعهم في غرفته الخاصَّة.

4- عملُ ماكيت على هيئة مسجدٍ أو شكل آخر، موزَّعة عليه الأرقامُ بالعد التنازلي لرمضانَ، وتحت كلِّ رقم يجدُ الطفل وسيلةً لوصوله للكنز من خلال إشارةٍ بسيطة، على أن يكونَ الكنزُ معلومةً شائقةً عن رمضانَ داخل ظرف مخبَّأ به هدية بسيطة، أو حلوى لتشجيعه على الصيام.

5- عملُ زينة رمضان، وكتابة فضلِ الشهر على كلِّ ورقة منفصلة، وتعليقها أمام الطفل.

6- تشجيعُ الطفل الصائم ومدحُه أمام الآخرين، وتكريمُه عند الإفطار بالجلوسِ مع الكبار، وإظهار الاهتمام به، أو إعداد الطعام الذي يُفضِّله الطفلُ الصائم.

7- شَغلُ الطفل الصائم بما يعودُ عليه بالنفع وتمرير الوقت دون إحساسه بالجهد والتَّعب، وذلك من خلال شَغله بالأنشطةِ وألعاب لا تُجهده، أو تكليفه ببعض الأعمال البسيطة التي يُفضِّلها، أو مشاركته في إعداد الطعام.

8- تشجيعُ الطفل بأن يمتلك إرادةً قوية من خلال صبره على الصيام، وأن همَّته تكون همةً عالية عندما يتمُّ صيامه.

9- إعطاءُ الطفل مكافأة معنوية أو ماديَّة مباشرة بعد إفطاره؛ مثل: (بالونة الصائم، بطولة رمضان).

10- عدم إظهارُ الشفقة والحنان المُفرِط عند رؤية الطفل الصائم؛ لأن ذلك قد يدفعه للإفطار؛ مما يُؤدِّي إلى فقدان الثقة بالنفس، وقتل روح المغامرة والمبادرة.

11- تذكيرُ الطفل بالفقراءِ والمساكين وأطفال المسلمين، وحثه على الصدقةِ، وشكر نعم الله عليه.

12- إهداءُ الطفل قميصًا أو إسدالًا، وسجادةً للصلاة خاصَّة به.