الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فضرب الأطفال في الجملة جائز عند الحاجة والمصلحة إذا روعيت فيه الضوابط الشرعية،

ويستوي في هذا ما إذا كان الأمر متعلقا بأمر العبادة أو السلوك والأخلاق، لأن المقصود في ذلك كله التأديب، ولدينا تنبيهان:

التنبيه الأول: أنه ينبغي أن يسلك مسلك النصح والتوجيه أولا، لأنه الأجدى والأنفع في جانب التربية، وهو هدي النبي صلى الله عليه وسلم، ففي الصحيحين عن عمر بن أبي سلمة ـ رضي الله عنهما ـ قال: كنت في حِجْر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت يدى تطيش في الصحفة، فقال لي: يا غلام، سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك.

فلا يلجأ إلى الضرب إلا عند الحاجة، كما أسلفنا.

التنبيه الثاني: أن ضرب الطفل الصغير الذي لا يعقل غير مشروع، فإنه يضره ولا ينفعه في الغالب،

والله أعلم.