يحتفل العالم في الحادي و العشرين من شهر آذار/ مارس من كل عام باليوم العالمي لمتلازمة داون ، الذي خصصته الأمم المتحدة منذ عام 2011 لدعم ذوي متلازمة داون ، بهدف توعية الناس بهذه المتلازمة ، و هي السبب البيولوجي الأكثر انتشاراً للإعاقة الذهنية . وقد وصفت لأول مرة عام 1866 من جانب الطبيب الإنجليزي لانجدي دون Labgdin Down الذي سميت على اسمه . فهي تنتج عن زيادة اضافية في مادة الكروموسوم الصبغي رقم 21 ، حيث تحتوي الخلية في جسم الإنسان على 46 صبغيا نصفها من الأب والنصف الآخر من الأم، و لكن في حالة "متلازمة داون" يكون هناك 47 صبغيا. و تتسم المتلازمة بوجود تغييرات كبيرة أو صغيرة في بنية الجسم ، و يصاحبها في بعض الأحيان ضعف في القدرات الذهنية والنمو البدني . و يمكن الكشف عن هذه المتلازمة أثناء الحمل عن طريق بزل السلى . كما يمكن أيضا الكشف عن هذه المتلازمة بفحص الكروموسومات الجنينية في دم الأم دون الحاجة لبزل السلى . و تساعد الأشعة الصوتية التفصيلية على عمر 11- 14 أسبوعا و على عمر 18-22 أسبوعا في تقدير احتمال إصابة الجنين بمتلازمة داون . و من الأعراض الظاهرة على المصابين بهذه المتلازمة صغر حجم الرأس ، قصر القامة ، كبر حجم اللسان ، صغر حجم اليدين و الساقين ، الأنف صغير ومسطح ، العين منحرفة للأعلى وغيرها من الأعراض التي قد تلاحظ على الأشخاص ذوي متلازمة داون . و تقدر منظمة الصحة العالمية (WHO) لعام 2015 عدد المصابين بمتلازمة داون بين 1 في 1000 إلى 1 في 1100 من الولادات الحية في جميع أنحاء العالم. ويولد كل عام ما يقرب من 3000 الى 5000 من الأطفال الذين يعانون من هذا الاضطراب الجيني. و في الاردن يقدر عدد المصابين بمتلازمة داون حوالي 7000 حالة عام 2013 .

ولقد شهد الاردن إهتمام كبيراً بالأشخاص ذوي متلازمة داون من خلال تقديم الرعاية الصحية و برامج التدخل المبكر حتى يكونوا قادرين على تلبية احتياجاتهم لإدماجهم في المجتمع . و من أبرز الجمعيات التي تعنى بالعناية بمتلازمة داون هي جمعية الياسمين التي تقدم خدمة نوعية لأطفال متلازمة داون ، و تعمل على توعية الأسرة بمدى حاجة طفل متلازمة داون للدعم الأسري والعناية حتى يصل لمرحلة الاعتماد على الذات والاستقلالية التامة في ممارسة حياته الاجتماعية ، للوصول بهم إلى أقصى درجة من التأهيل في الجانب الاجتماعي والثقافي ، ودمجهم في المجتمع المحلي .