الحمدلله الذي دعوته حين "مسني الضر" ففرج الكرب ومنحني النجاة، ثم أعرضت ونسيت وأذنبت واعتديت فسترني، ولما أصابني "الضر" مرةً أخري، دعوته "بخجل" فمنحني النجاة مرةً أخري، الحمدلله الذي أعطاني الفرصة "لكي أعرفه" ولأفهم بعض حكمته، فلما علمت أن أمر المؤمن كله خير اطمأن قلبي، فإن جاءت "السراء" شكرت وإن جاءت "الضراء" صبرت، وياله من إحساس مريح ورائع لا يدركه إلا من فقده، الحمد لله الذي هداني إلي سر "السعادة"، فعلمت و "جربت" أن من أعرض عن معرفة ربه وذكره سيعيش في "ضنك" ويالها من كلمة مؤلمة تحمل ألف معني "كئيب" لايدركه إلا من عاشه! ولما رأيت آثار "الرحمة" التي في قلوب بعض عباده أدركت أن آثار "رحمته" سبحانه لايمكن أن تصفها الكلمات.

فيا أيها الحائر "المهموم" الباحث عن السعادة في كل شئ، أدعوك لمعرفة "الله"، معرفة حقيقية، والإقتراب منه، "اقتراب" صادق، وأعدك بسعادة لم تعرفها من قبل وإطمئنان حقيقي لم تذقه من قبل ... لا أرتدي ثياب "الواعظ" وكيف لمثلي؟!! وأدعوك وأنا مثلك "متعثر"، راغب في الخير و مقصر عنه، مذنب ومعترف بكل ذنوبي ... اقترب ياصديقي فالله "قريب" يجيب دعوتك ويجبر كسرك وينير قلبك ويؤنس وحشتك ويفرج همك ويحقق أحلامك المؤجلة ويغفر كل ذنوبك وإذا أحبك كان سمعك الذي تسمع به وبصرك الذي تبصر به، ونادي أهل السماء والأرض أن يحبوك ... حتي الصخور والجبال والبحار، كلها ستحبك وتسعد بسيرك عليها، ستعرفك باسمك وتبكيك عند رحيلك!

من يوميات "المتعثرين" الذين يدعون لله "بخجل" وإنكسار!