هناك آية مخيفة! قبل أن نتلوها تذكر في نفسك أخي وأختي: كم مرة مررت بظرف صعب فقلت: (يا رب نجني من هذا الموقف وسأكون لك من العابدين وأترك المعاصي)؟

كم مرة تمنيت أن يمنحك الله شيئًا وقلت في نفسك: (يا رب، أعطني هذا الشيء، ولن ترى بعدها في الناس أكثر شكرًا لك مني)؟

نجاك الله، وأعطاك الله.. ثم مرت الأيام، وإذا بك تعود إلى غفلتك وقلة شكرك للمنعم سبحانه.

عبد الله، إليك هذه الآية المخيفة: {وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ . فَلَمَّا آتَاهُم مِّن فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوا وَّهُم مُّعْرِضُونَ} [التوبة:75-76].

فماذا كان جزاؤهم؟:

{فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} [التوبة:77].

عودوا أنفسهم على خسة الطباع: يعدون الله لأمر دنيوي، ثم إذا أعطاهم إياه لم يكن لديهم من النبل ما يجعلهم يطيعونه محبة ووفاء وامتنانا، بل يريدون الجمع بين النعمة ولذة المعصية! فجعل الله جزاء ذلك نفاقًا في قلوبهم يلقونه به والعياذ بالله!

ثم قال تعالى:

{أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ} [التوبة:78].

يوم كنت تقول في نفسك: (يا تُرى هل ستزول النعمة؟) فإن لم تَزُل استمررت في بعدك عن الله!
كان الله عز وجل يعلم سرك.

يا رب عاملنا بلطفك وأعنا على أنفسنا.