قال اللَّه تعالى (البقرة 43): {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة}.

وقال تعالى (البينة 5):{وما أمروا إلا ليعبدوا اللَّه مخلصين له الدين حنفاء، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة؛ وذلك دين القيمة}.


وقال تعالى (التوبة 103): {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها}.

1206- وعن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا اللَّه وأن محمداً عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

1207- وعن طلحة بن عبيد اللَّه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: جاء رجل إلى رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم من أهل نجد ثائر الرأس، نسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول، حتى دنا من رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (خمس صلوات في اليوم والليلة) قال: هل علي غيرهن قال: (لا إلا أن تطوع) فقال رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (وصيام شهر رمضان) قال: هل علي غيره قال: (لا إلا أن تطوع) قال وذكر له رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الزكاة فقال: هل علي غيرها قال: (لا إلا أن تطوع) فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه. فقال رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (أفلح إن صدق) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

1208- وعن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذاً رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ إلى اليمن فقال: ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا اللَّه وأني رَسُول اللَّهِ، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن اللَّه افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن اللَّه افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

1209- وعن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا اللَّه وأن محمداَ رَسُول اللَّهِ، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة؛ فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم وحسابهم على اللَّه) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

1210- وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: لما توفي رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وكان أبو بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ، وكفر من كفر من العرب، فقال عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: كيف تقاتل الناس وقد قال رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إلـه إلا اللَّه، فمن قالـها فقد عصم مني مالـه ونفسه إلا بحقه وحسابه على اللَّه) فقال أبو بكر: واللـه لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة؛ فإن الزكاة حق المال، واللـه لو منعوني عقالاً كانوا يؤدونه إلى رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه. قال عمر: فواللـه ما هو إلا أن رأيت اللَّه قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

1211- وعن أبي أيوب رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أخبرني بعمل يدخلني الجنة. قال: (تعبد اللَّه لا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

1212- وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن أعرابياً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رَسُول اللَّهِ دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة. قال: (تعبد اللَّه لا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان) قال: والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا. فلما ولى قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

1213- وعن جرير بن عبد اللَّه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

1214- وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت له، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار) قيل: يا رَسُول اللَّهِ فالإبل قال: (ولا صاحب إبل لا يؤدي منها حقها، ومن حقها حلبها يوم وردها، إلا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر أوفر ما كانت لا يفقد منها فصيلاً واحداً تطؤه بأخفافها وتعضه بأفواهها، كلما مر عليه أولاها رد عليه أخراها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار) قيل: يا رَسُول اللَّهِ فالبقر والغنم قال: (ولا صاحب بقر ولا غنم لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر لا يفقد منها شيئاً، ليس فيها عقصاء ولا جلحاء ولا عضباء، تنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها، كلما مر عليه أولاها رد عليه أخراها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار) قيل: يا رَسُول اللَّهِ فالخيل قال: (الخيل ثلاثة: هي لرجل وزر، وهي لرجل ستر، وهي لرجل أجر. فأما التي هي له وزر فرجل ربطها رياء وفخراً ونواء على أهل الإسلام فهي له وزر. وأما التي له ستر فرجل ربطها في سبيل اللَّه ثم لم ينس حق اللَّه في ظهورها ولا رقابها فهي له ستر. وأما التي هي له أجر فرجل ربطها في سبيل اللَّه لأهل الإسلام في مرج أو روضة فما أكلت من ذلك المرج أو الروضة من شيء إلا كتب له عدد ما أكلت حسنات، وكتب له عدد أرواثها وأبوالها حسنات، ولا تقطع طولها فاستنت شرفاً أو شرفين إلا كتب اللَّه له عدد آثارها وأوراثها حسنات، ولا مر بها صاحبها على نهر فشربت منه ولا يريد أن يسقيها إلا كتب اللَّه له عدد ما شربت حسنات) قيل: يا رَسُول اللَّهِ فالحمر قال: (ما أنزل علي في الحمر شيء إلا هذه الآية الفاذة الجامعة {فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره، ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره} (الزلزلة 5) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. وهذا لفظ مسلم.