باب استحباب تقديم اليمين في كل ماهو من باب التكريم كالوضوء والغسل والتيمم، ولبس الثوب والنعل والخف والسراويل ودخول المسجد، والسواك، والاكتحال، وتقليم الأظفار، وقص الشارب ونتف الإبط، وحلق الرأس، والسلام من الصلاة، والأكل والشرب، والمصافحة، واستلام الحجر الأسود، والخرود من الخلاء، والأخذ والعطاء، وغير ذك مما هو في معناه‏.‏ ويستحب تقديم اليسار في ضد ذلك، كالامتخاط والبصاق عن اليسار، ودخول الخلاء، والخروج من المسجد، وخلع الخف والنعل والسراويل والثوب، والإستنجاء وفعل المستقذرات وأشباه ذلك‏

قال اللَّه تعالى (الحاقة 19): {فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول: هاؤم اقرءوا كتابيه} الآيات.

وقال تعالى (الواقعة 8، 9): {فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة، وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة}.

721- وعن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت: كان رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في شأنه كله: في طهوره، وترجله، وتنعله. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.


722- وعنها رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت: كانت يد رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اليمنى لطهوره وطعامه، وكانت اليسرى لخلائه وما كان من أذىً. حديث صحيح رواه أبو داود وغيره بإسناد صحيح.

723- وعن أم عطية رَضِيَ اللَّهُ عَنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهن في غسل ابنته رَضِيَ اللَّهُ عَنها: (ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

724- وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: (إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمنى، وإذا نزع فليبدأ بالشمال؛ لتكن اليمنى أولهما تنعل وآخرهما تنزع) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

725- وعن حفصة رَضِيَ اللَّهُ عَنها أن رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كان يجعل يمينه لطعامه وشرابه وثيابه، ويجعل يساره لما سوى ذلك> رواه أبو داود وغيره.

726- وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: (إذا لبستم وإذا توضأتم فابدءوا بأيامنكم) حديث صحيح رواه أبو داود والترمذي بإسناد صحيح.

727- وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أتى منىً فأتى الجمرة فرماها ثم أتى منزله بمنىً ونحر ثم قال للحلاق: (خذ) وأشار إلى جانيه الأيمن ثم الأيسر ثم جعل يعطيه الناس. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

وفي رواية: لما رمى الجمرة ونحر نسكه وحلق ناول الحلاق شقه الأيمن فحلقه ثم دعا أبا طلحة الأنصاري رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ فأعطاه إياه، ثم ناوله الشق الأيسر فقال: (احلق) فحلقه فأعطاه أبا طلحة فقال: (اقسمه بين الناس).